كأس العالم 2026 تحطم الأرقام.. النسخة الأكثر تهديفًا في التاريخ قبل نهاية المجموعات
تواصل نسخة كأس العالم 2026 كتابة أرقام تاريخية غير مسبوقة، بعدما تحولت إلى البطولة الأكثر غزارة تهديفية في تاريخ المسابقة حتى قبل انتهاء دور المجموعات، مع استمرار ارتفاع المعدلات الهجومية بشكل لافت مقارنة بالنسخ السابقة.فقد ارتفع إجمالي الأهداف إلى 177 هدفًا خلال 60 مباراة فقط، متجاوزًا حصيلة مونديال 2022 في قطر الذي شهد تسجيل 172 هدفًا خلال 64 مباراة، ما يعكس وتيرة تهديفية أعلى في النسخة الحالية رغم بقاء عدد من المباريات لم تُلعب بعد.ولا يقتصر التألق على الأهداف فقط، إذ أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في وقت سابق أن هذه النسخة كسرت أيضًا الرقم القياسي في الحضور الجماهيري مع وصوله إلى أكثر من 3.6 مليون مشجع حتى المباراة رقم 56، في مؤشر على الزخم الكبير الذي يرافق البطولة داخل الملاعب وخارجها.وعلى الصعيد الفردي، يشتعل سباق الهدافين بصورة غير مسبوقة، حيث يتصدر ليونيل ميسي القائمة بـ5 أهداف في مباراتين فقط، رافعًا رصيده التاريخي في كأس العالم إلى 18 هدفًا، ليعزز صدارته لقائمة الهدافين التاريخيين للبطولة.ويلاحقه كيليان مبابي برصيد 4 أهداف، ما رفع حصيلته التاريخية إلى 16 هدفًا ليقترب من القمة، بينما يتساوى معه في عدد الأهداف كل من النرويجي إرلينج هالاند والبرازيلي فينيسيوس جونيور، في صراع مفتوح على صدارة النسخة الحالية.وعند النظر إلى تاريخ البطولة، يتضح التطور التدريجي في المعدلات التهديفية، بدءًا من نسخ الثلاثينيات التي شهدت أرقامًا محدودة مثل 70 هدفًا في 1930 و1934، و84 هدفًا في 1938، مرورًا بارتفاع تدريجي مع زيادة عدد المباريات والمنتخبات، وصولًا إلى 140 هدفًا في مونديال 1954 الذي يُعد من أعلى النسخ تهديفيًا في بدايات البطولة.وفي نسختي 1974 و1978، ومع ثبات عدد المباريات عند 38، سجلت البطولة 97 و102 هدفًا على التوالي، قبل أن تشهد نسخة 1982 قفزة جديدة مع زيادة عدد المنتخبات إلى 24 فريقًا، مسجلة 146 هدفًا.أما نسخة إيطاليا 1990، فكانت الأقل تهديفًا تاريخيًا بمعدل 115 هدفًا في 52 مباراة، بينما شكّلت نسخة فرنسا 1998 نقطة تحول كبرى مع رفع عدد المنتخبات إلى 32، لتسجل 171 هدفًا في 64 مباراة، وهو الرقم الذي ظل صامدًا حتى كسرته نسخة قطر 2022.وفي النسخة الحالية الممتدة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بلغ المعدل التهديفي 2.95 هدف لكل مباراة، وهو الأعلى منذ مونديال 1970،